المقريزي

343

المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط بيروت )

مسجد الزيات هذا المسجد مجاور بيت الخوّاص غربيه . ومسجد ابن أبي الردّاد ، يعرف بمسجد الأنطاكيّ ، ومسجد الفاخوريّ . يعرف بمسجد البطحاء ، ومسجد ابن أبي الصغير ، قبليّ مسجد بني مانع ، وهو جامع القرافة ، ومسجد الشريفة بني في سنة إحدى وخمسمائة ، ومسجد ابن أبي كامل الطرابلسيّ ، كان بحارة الفرن بناه الأعز بن أبي كامل ، والمعبد الذي كان على رأس العقبة التي يتوصل منها إلى الرصد ، بناه أبو محمد عبد اللّه الطباخ ، ويقال أنه كان بالقرافة اثنا عشر ألف مسجد . القصر المعروف بباب ليون بالشرف : هذا القصر كان على طرف الجبل بالشرف الذي يعرف اليوم . . . « 1 » . وجاء الفتح وهو مبنيّ بالحجارة ، ثم صار في موضعه مسجد عرف بمسجد المقس ، والمقس ضيعة كانت تعرف بأمّ دنين ، سميت المقس لأنّ العاشر كان يقعد بها ، وصاحب المكس ، فقلب فقيل المقس ، وليون اسم بلد بمصر بلغة السودان والروم ، وقد ذكر المقس عند ذكر ظواهر القاهرة من هذا الكتاب ، واللّه تعالى أعلم . ذكر الجواسيق التي بالقرافة قال ابن سيده : الجوسق ، الحصن . وقيل هو شبيه بالحصن معرّب ، وقال الشريف محمد بن أسعد الجوّانيّ النسابة في كتاب النقط على الخطط : الجواسق بالقرافة والجبانة كانت تسمى القصور ، وكان بالقرافة قصر الكتفيّ ، وقصر بني كعب ، وقصر بني عقبة ، وقصر أبي قبيل ، وقصر العزيز ، وقصر البغداديّ ، وقصر يشب ، وقصر ابن كرامة . جوسق بني عبد الحكم : كان جوسقا كبيرا له حوش ، وكان في وسط القرافة بحضرة مسجد بني سريع الذي يقال له الجامع العتيق ، وهو أحد الجواسق الثلاثة ، وهو جوسق عبد اللّه بن عبد الحكم الفقيه الإمام ، وجدّد هذا الجوسق ابن اللهيب المغربي . جوسق بني غالب ، ويعرف ببني بابشاد : كان بالمغافر ، بني في سنة ثلاث وخمسين وأربعمائة ، وإلى جانبه قبر الشيخ أبي الحسن طاهر بن بابشاد . جوسق ابن ميسر : كان بجوار جوسق بني غالب ، بناه أبو عبد اللّه محمد ابن القاضي أبي الفرج هبة اللّه ، وكان أبو الفرج هو الخطيب بجامع مصر ، ويوم الغدير ، وهو شافعيّ المذهب ، وهو هبة اللّه بن الميسر . وذلك في جمادى الآخرة سنة خمس عشرة وخمسمائة ، وأبو عبد اللّه هذا هو الذي كان بعد ذلك قاضي القضاة بمصر ، وهو الذي حبس القياسر التي كانت في القشاشين بمصر ، وكان يحمل قدّامه المنارة الرومية النحاس ذات السواعد التي

--> ( 1 ) بياض في الأصل .